عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
429
الدارس في تاريخ المدارس
رضي الدين عمر بن الموصلي إلى حين دار القدس الشريف . ثم ذكر بعده شمس الدين بن الجوزي ، إلى حين دار القدس الشريف ، فعاد وقف المدرسة العزية كما تقدم بالقدس الشريف على حكم شرط الواقف . 120 - المدرسة العلمية شرقي جبل الصالحية وغربي الميطورية . قال عز الدين الحلبي : بانيها الأمير علم الدين سنجر المعظمي في شهور سنة ثمان وعشرين وستمائة انتهى . ولم يذكره الصفدي في تاريخه فإنه قال : علم الدين سنجر الحصني وعلم الدين سنجر التركستاني ، وعلم الدين سنجر الصالحي ، وعلم الدين سنجر الحلبي ، وعلم الدين سنجر العبدي ، وعلم الدين سنجر الشجاعي المنصوري ، وعلم الدين سنجر الإمام الأمير العالم المحدث التركي الدواداري ، وعلم الدين سنجر الجاولي « 1 » وعلم الدين سنجر الحمصي ولم يذكر المعظمي . قال عز الدين - ذكر من درس بها - : أول من درس بها صدر الدين علي المعروف بأبي الدلالات العباسي إلى أن توفي وناب عنه بها تاج الدين النخيلي نيابة عن ولده نجم الدين حمزة إلى أن توفي الولد . وتولاها بعده تقي الدين التركماني . ثم تولاها بعده شرف الدين الراسعيني . ثم وليها بعده كمال الدين علي بن عبد الحق ، وهو مستمر بها إلى الآن انتهى . وممن درس بها قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن داود بن حازم الأذرعي ، ميلاده سنة أربع وأربعين وستمائة بأذرعات ، تفقه على الشيخ رشيد الدين سعيد البصروي ، وأخذ علم النحو عن بدر الدين بن مالك ، ولما قدم من أذرعات كان دون العشرين بقليل ، فقرأ القرآن الكريم بالجامع الأموي على الشيخ يحيى بن المنبجي « 2 » في مدة يسيرة فيما قيل دون ستة أشهر ، ثم اشتغل بالفقه وتوجه إلى حلب ، ودرس بالحلاوية وأفتى ، ثم انتقل إلى دمشق ودرس بالعلمية وغيرها ، وفي سنة خمس وسبعمائة ولي القضاء بدمشق ، وكانت ولايته
--> ( 1 ) شذرات الذهب 6 : 142 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 354 .